🤲 القائمة
الرئيسية › اسئلة إسلامية

هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟

هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟
هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟

هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟

هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟ سؤال يتكرر لدى كثير من النساء، خاصة عندما ترغب المرأة في المحافظة على وردها اليومي من القرآن خلال أيام الحيض. وتزداد الحاجة إلى معرفة الحكم عندما تكون المرأة معتادة على الحفظ والمراجعة أو تخشى نسيان ما حفظته.

المسألة من المسائل الفقهية التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم، ولذلك من المهم عرض الأقوال بأمانة وبيان سبب الخلاف، بدل تقديم إجابة مختصرة قد توهم أن المسألة محل اتفاق. كما ينبغي التفريق بين قراءة القرآن عن ظهر قلب، وقراءة المصحف، والاستماع إلى القرآن، واستخدام الهاتف أو الأجهزة الإلكترونية.

في هذا المقال نوضح حكم قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية، وأبرز أقوال العلماء وأدلتهم، وما يتعلق بلمس المصحف، والحفظ والمراجعة، والاستماع للقرآن، حتى تستطيع المرأة معرفة ما قيل في المسألة بصورة واضحة ومطمئنة.

مسألة قراءة القرآن أثناء الحيض محل خلاف فقهي معتبر. فمن أهل العلم من منع الحائض من تلاوة القرآن، ومنهم من أجاز لها القراءة، خاصة عند الحاجة كالحفظ والتعليم وخشية النسيان. أما لمس المصحف فله حكم آخر عند جمهور الفقهاء، لذلك ينبغي التفريق بين القراءة واللمس.

هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟

اختلف الفقهاء في حكم قراءة الحائض للقرآن الكريم، ولم يكن الخلاف مبنيا على اختلاف في تعظيم كلام الله، وإنما على اختلافهم في الأدلة الواردة في هذه المسألة وكيفية فهمها وترجيح بعضها على بعض.

ولهذا لا يصح التعامل مع المسألة وكأن فيها قولا واحدا لا خلاف فيه. فقد ذهب جمهور من أهل العلم إلى منع الحائض من تلاوة القرآن، بينما أجاز بعض العلماء لها القراءة، وهو قول له مستند فقهي معتبر، خاصة عندما تكون هناك حاجة إلى القراءة.

القول بمنع الحائض من تلاوة القرآن

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن تلاوة، واستندوا في ذلك إلى مجموعة من الآثار والأدلة التي ناقشها أهل العلم في كتب الفقه والحديث. ويترتب على هذا القول أن المرأة تترك التلاوة أثناء الحيض، ثم تعود إليها بعد الطهر.

ويختلف هذا الحكم عند أصحاب هذا القول عن مجرد النظر إلى الآيات أو الاستماع إليها؛ لأن المقصود بالمنع هنا هو التلاوة، ولذلك لا يعني ترك التلاوة أن المرأة تنقطع عن سماع القرآن أو تدبر معانيه.

القول بجواز القراءة للحائض عند بعض أهل العلم

ذهب عدد من أهل العلم إلى جواز قراءة الحائض للقرآن، لأنهم رأوا أن الدليل الصريح الصحيح الذي يمنع الحائض من القراءة لا يثبت عندهم على الوجه الذي يقتضي التحريم. واعتبروا أن الحيض أمر يطول عادة، بخلاف الجنابة التي يمكن للإنسان رفعها بالاغتسال.

وتظهر أهمية هذا القول خصوصا في حالات تحتاج فيها المرأة إلى القراءة، مثل معلمة القرآن، والطالبة، ومن تخشى نسيان محفوظها، أو من اعتادت مراجعة القرآن يوميا. وفي هذه الحالات يرى من أجاز القراءة أن استمرار المرأة في التلاوة يمكن أن يكون له وجه معتبر.

لذلك، إذا بحثت المرأة عن جواب سؤال هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟ فمن المهم أن تعرف أن الحكم ليس محل اتفاق بين جميع العلماء، وأن المسألة من مسائل الخلاف الفقهي المعروفة.

ما الفرق بين قراءة القرآن ولمس المصحف أثناء الحيض؟

من الأخطاء التي قد تحدث عند البحث في هذه المسألة الخلط بين تلاوة القرآن وبين لمس المصحف. فهما مسألتان منفصلتان في كتب الفقه، ولكل واحدة منهما أدلتها وتفصيلاتها.

فقد تختار المرأة القول الذي يجيز لها تلاوة القرآن من حفظها، لكنها في الوقت نفسه تتجنب لمس المصحف الورقي مباشرة، مراعاة لقول جمهور الفقهاء في مسألة مس المصحف بغير طهارة.


الحالة حكمها محل البحث ملاحظة
القراءة من الحفظ فيها خلاف فقهي بعض أهل العلم أجازها
لمس المصحف الورقي له حكم مستقل جمهور الفقهاء يشددون فيه بغير طهارة
الاستماع للقرآن جائز لا يشترط له الوضوء

وهذا التفريق يساعد على فهم المسألة بصورة أدق، لأن المرأة قد لا تستطيع الوضوء ورفع حدث الحيض حتى ينتهي، ومع ذلك يمكنها الاستماع إلى القرآن، والدعاء، والذكر، وتدبر الآيات.

تنبيه: لا ينبغي تحويل الخلاف الفقهي في هذه المسألة إلى سبب للتشدد على النساء أو اتهام من أخذ بقول معتبر. الأفضل الرجوع إلى عالم موثوق أو جهة إفتاء معتبرة عند الحاجة إلى تحديد القول الذي ستلتزم به المرأة.

هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟

تُعد مسألة هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟ من المسائل التي تحتاج إلى التفريق بين قراءة القرآن عن ظهر قلب، وقراءة المصحف، والاستماع إلى التلاوة. ولذلك لا يكفي أن يقال إن الحائض تقرأ أو لا تقرأ دون توضيح المقصود وطريقة القراءة.

وقد اختلف أهل العلم في حكم قراءة الحائض للقرآن عن ظهر قلب، فذهب جمهور الفقهاء إلى المنع، بينما ذهب علماء آخرون إلى جواز القراءة للحائض عند الحاجة، وهو قول له مستند من أقوال أهل العلم. ولهذا ينبغي معرفة تفاصيل المسألة بدل التعامل معها بحكم واحد في جميع الحالات.

قراءة القرآن عن ظهر قلب أثناء الحيض

من المسائل التي وقع فيها الخلاف: هل يجوز للحائض أن تقرأ ما تحفظه من القرآن دون أن تمس المصحف؟ فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى منع الحائض من قراءة القرآن حتى تطهر، واستدلوا بما ورد في بعض الآثار والأحاديث التي تكلم أهل الحديث في درجة ثبوتها.

وفي المقابل، ذهب عدد من أهل العلم إلى أن الحائض يجوز لها قراءة القرآن عن ظهر قلب، لأن الأصل بقاء الجواز، ولأن مدة الحيض قد تطول، وقد تحتاج المرأة إلى التلاوة للمراجعة أو التعليم أو خشية نسيان الحفظ. وهذا القول له وجه قوي عند من يرى أن الدليل على المنع المطلق لا يثبت.

خلاصة المسألة: قراءة الحائض للقرآن عن ظهر قلب مسألة خلافية بين أهل العلم. فمن أخذ بقول الجمهور ترك القراءة حتى ينتهي الحيض، ومن أخذ بقول من أجازها فله قول معتبر من أقوال العلماء، خاصة عند الحاجة إلى التعلم أو المراجعة.

هل يختلف الحكم إذا كانت المرأة تحفظ القرآن؟

نعم، قد تختلف الحاجة بحسب حال المرأة. فالمرأة التي تحفظ القرآن وتحتاج إلى مراجعته حتى لا تنساه قد تجد مشقة في ترك التلاوة طوال فترة الحيض، وكذلك المعلمة أو الطالبة التي تحتاج إلى قراءة الآيات للتعليم أو الدراسة.

ولهذا ذكر بعض أهل العلم جواز القراءة للحائض عند الحاجة، مع تجنب مس المصحف مباشرة. والمقصود هنا بيان وجود الخلاف الفقهي، وليس إلزام المرأة باتباع قول معين، إذ يمكنها الرجوع إلى العالم أو الجهة العلمية التي تثق بعلمها ومنهجها.

الفرق بين قراءة القرآن ومس المصحف أثناء الدورة الشهرية

من المهم التفريق بين أمرين قد يختلطان على كثير من الناس: قراءة القرآن ومس المصحف. فقد يكون للمرأة حكم في القراءة عن ظهر قلب، بينما تكون مسألة لمس المصحف لها أحكام أخرى عند الفقهاء.

الحالة حكم المسألة باختصار
القراءة عن ظهر قلب فيها خلاف معتبر بين أهل العلم.
مس المصحف مباشرة جمهور الفقهاء على عدم جواز مس المصحف للحائض.
الاستماع إلى القرآن جائز، ولا يشترط الطهارة لسماع التلاوة.
قراءة القرآن من الذاكرة موضع الخلاف الفقهي المتقدم.

هل يجوز لمس المصحف أثناء الدورة الشهرية؟

ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الحائض لا تمس المصحف مباشرة، واستندوا في ذلك إلى أدلة وآثار معروفة في كتب الفقه. ولذلك من أرادت الاحتياط والخروج من الخلاف يمكنها قراءة القرآن من حفظها أو الاستماع إليه، أو استخدام وسيلة لا يتحقق معها مس المصحف مباشرة بحسب ما يراه أهل العلم.

وينبغي أيضاً عدم الخلط بين المصحف الورقي وبين الأجهزة الإلكترونية. فالهاتف الذي يحتوي على تطبيق للقرآن ليس مصحفاً بالمعنى نفسه عند كثير من أهل العلم، ولذلك لا تجري عليه جميع أحكام المصحف الورقي بالطريقة نفسها. ومع ذلك تبقى تفاصيل المسألة محل سؤال للجهة العلمية التي تتبعها المرأة.

هل يجوز قراءة القرآن من الهاتف أثناء الحيض؟

قراءة القرآن من الهاتف أثناء الحيض ترتبط أولاً بالخلاف في أصل قراءة الحائض للقرآن. فإذا أخذت المرأة بقول من يجيز لها القراءة عن ظهر قلب، فلا تكون شاشة الهاتف في حكم المصحف الورقي عند كثير من أهل العلم.

أما من أخذت بقول الجمهور في منع القراءة أثناء الحيض، فإن استخدام الهاتف لا يغير أصل الحكم عندها؛ لأن المسألة عند هذا القول تتعلق بالقراءة نفسها وليس بمس المصحف فقط.

هل يجوز للحائض الاستماع إلى القرآن؟

الاستماع إلى القرآن الكريم ليس هو نفسه قراءة القرآن. ويجوز للحائض أن تستمع إلى تلاوة القرآن، سواء من قارئ مباشر أو من تسجيل صوتي، ولا يشترط للاستماع أن تكون المرأة على وضوء.

ويمكن للمرأة خلال فترة الحيض أن تستفيد من وقتها في الاستماع إلى القرآن والتدبر في معانيه، وكذلك الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فهذه العبادات لا تتوقف لمجرد وجود الحيض.

 الحيض لا يعني أن المرأة تنقطع عن العبادة بالكامل. فهناك عبادات كثيرة يمكنها القيام بها، ومنها الذكر والدعاء والاستغفار والاستماع إلى القرآن، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالصلاة والصيام والطواف ومس المصحف.

ماذا تفعل المرأة أثناء الدورة إذا أرادت التقرب إلى الله؟

قد تشعر بعض النساء أن فترة الحيض تمنعهن من العبادة، وهذا غير صحيح. فالمسلم يستطيع التقرب إلى الله بأبواب كثيرة، ولا تقتصر العبادة على الصلاة وقراءة القرآن من المصحف.

ومن الأعمال التي تستطيع المرأة القيام بها خلال هذه الفترة:

  • الاستماع إلى القرآن الكريم.
  • الدعاء وسؤال الله ما تحتاج إليه.
  • الإكثار من الاستغفار.
  • ذكر الله والتسبيح والتحميد والتكبير.
  • الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
  • قراءة كتب التفسير والسيرة والعلوم الشرعية.
  • تدبر معاني الآيات التي تحفظها.
  • تعلم أحكام الدين ومراجعة ما تحتاج إليه من العلم.

ومن المفيد أن تنظر المرأة إلى هذه الفترة باعتبارها فرصة للاستمرار في الصلة بالله بطرق متعددة، بدلاً من الشعور بأن العبادة توقفت تماماً.


هل يجوز الدعاء بآيات القرآن أثناء الحيض؟

الدعاء جائز للحائض، وكذلك الذكر والاستغفار. وإذا دعا المسلم بآية من القرآن على جهة الدعاء، فالمسألة تختلف عن قصد التلاوة المحضة عند من يفرق بين الأمرين.

ومع ذلك، فإن التفاصيل الفقهية قد تختلف بحسب صيغة الآية والقصد منها، ولذلك عند وجود حالة معينة أو سؤال تفصيلي يمكن الرجوع إلى عالم موثوق لمعرفة الحكم المناسب.

في الجزء التالي سنوضح أقوال أهل العلم وأدلة كل قول، ثم نتناول الأسئلة التي تتكرر حول الحائض والقرآن، مثل قراءة القرآن للحفظ أو التعليم، والقراءة من الهاتف، والاستماع إلى التلاوة، وما الذي يمكن للمرأة فعله حتى ينتهي الحيض.

أقوال أهل العلم في قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية

تظهر أهمية معرفة أقوال أهل العلم عند البحث عن حكم قراءة القرآن أثناء الحيض، لأن المسألة ليست محل اتفاق بين الفقهاء. ولذلك لا يصح عرضها على أنها حكم واحد لا خلاف فيه، بل ينبغي توضيح القولين الرئيسيين مع بيان سبب الاختلاف، حتى تتمكن المرأة من فهم المسألة بصورة هادئة وواضحة.

وقد اتفق العلماء على مسائل، واختلفوا في مسائل أخرى. ومن أبرز مواضع الخلاف: هل تمنع الحائض من قراءة القرآن مطلقا، أم يجوز لها أن تقرأ عن ظهر قلب، خصوصا إذا كانت تحتاج إلى ذلك للحفظ أو التعليم أو المراجعة؟

قول جمهور الفقهاء في قراءة الحائض للقرآن

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن بقصد التلاوة حتى ينتهي الحيض وتغتسل. ويشمل هذا عندهم القراءة من المصحف أو عن ظهر قلب، مع وجود تفاصيل واختلافات داخل المذاهب في بعض الحالات.

ويستند هذا الاتجاه إلى ما ورد في مسألة منع الحائبرض والجنب من قراءة القرآن، ومن أشهر ما يستدل به حديث: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن». وقد اختلف أهل الحديث في صحة هذا الحديث، ولذلك كان الخلاف الفقهي في المسألة مرتبطا بقوة الأدلة الواردة فيها.

قول من أجاز للحائض قراءة القرآن

ذهب عدد من أهل العلم إلى جواز قراءة الحائض للقرآن، ولا سيما إذا كانت القراءة عن ظهر قلب. ومن أسباب هذا القول أن الأصل هو جواز قراءة القرآن، وأن الدليل الذي يمنع الحائض من القراءة مطلقا لم يثبت عند أصحاب هذا الاتجاه بما يكفي لإخراجها من الأصل.

كما أن الحيض يختلف عن الجنابة من حيث المدة؛ فالجنابة يمكن رفعها بالغسل في وقت قصير، بينما قد يستمر الحيض عدة أيام، وقد تحتاج المرأة خلالها إلى مراجعة حفظها أو تعليم القرآن أو دراسته. ولهذا رأى بعض العلماء أن منع القراءة في هذه الحالة قد يؤدي إلى مشقة، خاصة بالنسبة إلى الحافظة والمعلمة والطالبة.

المهم: المسألة خلافية، وليست من المسائل التي يصح فيها تخطئة كل من أخذ بأحد القولين المعتبرين. فمن أرادت الأخذ بقول الجمهور فلها ذلك، ومن أخذت بقول من أجاز القراءة للحائض عن ظهر قلب فله أصل فقهي معروف عند أهل العلم.

ماذا يجوز للحائض أن تفعل مع القرآن؟

إذا أرادت المرأة أن تستمر في علاقتها بالقرآن أثناء الدورة الشهرية، فهناك وسائل متعددة يمكنها الاستفادة منها، حتى مع اختلاف الفقهاء في مسألة التلاوة نفسها.

الاستماع إلى القرآن

يجوز للحائض الاستماع إلى القرآن الكريم، سواء كان ذلك من قارئ مباشر أو من تسجيل صوتي. ويمكنها اختيار سورة تحبها والاستماع إليها مع محاولة تدبر المعاني وعدم جعل الاستماع مجرد صوت في الخلفية.

قراءة التفسير وتدبر المعاني

يمكن للمرأة قراءة كتب التفسير وشرح الآيات ومعاني الكلمات القرآنية. وهذا يساعدها على فهم كتاب الله والاستفادة منه حتى في الفترة التي تختار فيها عدم التلاوة أخذا بقول الجمهور.

كما يمكنها مراجعة أسباب النزول والسيرة النبوية والأحكام المتعلقة بالآيات، لأن فهم القرآن لا يقتصر على تكرار الألفاظ، بل يشمل تدبر المعنى والعمل بما يدل عليه.

هل يجوز للحائض قراءة القرآن للحفظ أو التعليم؟

هذه من الحالات التي يظهر فيها أثر الخلاف بصورة واضحة. فالمرأة التي تحفظ القرآن قد تحتاج إلى المراجعة باستمرار، والطالبة قد تحتاج إلى قراءة الآيات أثناء الدراسة، والمعلمة قد تحتاج إلى تلاوتها أمام طالباتها.

ولهذا أجاز بعض أهل العلم للحائض القراءة عند الحاجة، خاصة إذا كانت تخشى نسيان حفظها أو كانت تقوم بالتعليم. أما من تأخذ بقول الجمهور، فيمكنها خلال فترة الحيض الاعتماد على الاستماع ومراجعة معاني الآيات والمواد التعليمية التي لا تتضمن تلاوة مباشرة.

الحافظة للقرآن أثناء الحيض

إذا كانت المرأة تحفظ قدرا كبيرا من القرآن، فقد يكون ترك المراجعة عدة أيام أمرا شاقا عليها. وفي هذه الحالة يمكنها أن تختار القول الفقهي الذي تطمئن إليه بعد سؤال أهل العلم الموثوقين.

والأهم ألا تتحول المسألة إلى سبب للقلق أو الشعور بالذنب؛ فالمرأة التي تترك التلاوة التزاما بقول الجمهور لا تترك القرآن من حياتها، بل تستطيع الاستماع إليه وتدبره وقراءة تفسيره، كما أن من أخذت بقول الإباحة عند الحاجة تعتمد على قول فقهي معتبر.

الطالبة والمعلمة

قد تحتاج الطالبة إلى قراءة الآيات من أجل الدراسة، وقد تحتاج المعلمة إلى تلاوة القرآن أمام الطالبات. ولذلك ذكر أهل العلم حالات الحاجة والتعليم عند من أجاز القراءة للحائض، بينما يرى جمهور الفقهاء استمرار المنع مع وجود بعض الاستثناءات والتفاصيل بحسب الحال.

وعند وجود حاجة تعليمية حقيقية، من الأفضل أن تسأل المرأة معلما أو مفتيا موثوقا عن حالتها تحديدا، لأن الحكم قد يتغير بتغير المقصود من القراءة وطريقة التعامل مع المصحف.

أخطاء شائعة حول قراءة القرآن أثناء الدورة

بعض المعلومات المنتشرة حول هذه المسألة تختصر الحكم بطريقة قد تسبب التباسا للنساء. ومن المهم تصحيح هذه التصورات.

  • القول إن الحائض لا يجوز لها ذكر الله: هذا غير صحيح، فلها أن تذكر الله وتستغفر وتدعو الله.
  • القول إن المسألة متفق عليها: الصحيح أن قراءة الحائض للقرآن عن ظهر قلب من المسائل التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم.
  • الخلط بين القراءة ومس المصحف: هما مسألتان منفصلتان، ولكل واحدة منهما بحثها الفقهي.
  • اعتبار الهاتف مصحفا ورقيا في جميع الأحكام: الأجهزة الإلكترونية لها تفصيل مختلف عند أهل العلم، ولا يصح نقل أحكام المصحف الورقي إليها دون بيان.
  • الاعتقاد أن الحيض يمنع كل عبادة: يمكن للحائض الدعاء والذكر والاستغفار والاستماع إلى القرآن وأعمالا أخرى من الطاعات.

نصيحة: إذا وجدت المرأة اختلافا في الفتوى، فلا تجعل كثرة الآراء سببا للحيرة. تختار قول عالم موثوق لديه علم بالمسألة، وتلتزم به بهدوء، ولا تجعل المسألة سببا للنزاع أو اتهام الآخرين.

نصائح للاستفادة من فترة الدورة الشهرية في العبادة

يمكن للمرأة أن تضع برنامجا بسيطا خلال أيام الحيض يحافظ على صلتها بالقرآن والذكر دون أن تشعر بأن عبادتها توقفت.

  1. خصصي وقتا يوميا للاستماع إلى القرآن.
  2. اقرئي تفسيرا مختصرا للسور التي تستمعين إليها.
  3. أكثري من الدعاء والاستغفار.
  4. راجعي معاني الآيات التي تحفظينها.
  5. استفيدي من الوقت في دراسة السيرة والأحكام الشرعية.
  6. بعد انتهاء الحيض، اغتسلي ثم عودي إلى عباداتك المعتادة.

ومن الناحية التربوية، قد يكون من المفيد أن تجعل المرأة هدفها خلال هذه الأيام هو المحافظة على الصلة بالله، وليس التركيز فقط على عبادة واحدة. فالقرب من الله أوسع من صورة واحدة من صور الطاعة.

هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟

الجواب يحتاج إلى التفريق بين المسائل. فقراءة القرآن للحائض عن ظهر قلب محل خلاف معتبر بين أهل العلم؛ جمهور الفقهاء يمنعونها من التلاوة حتى تطهر، بينما أجازها علماء آخرون، خاصة عند الحاجة إلى الحفظ أو التعليم أو المراجعة.

أما الاستماع إلى القرآن والذكر والدعاء والاستغفار، فهي أبواب يستطيع المسلم القيام بها أثناء الحيض. كما أن مس المصحف مسألة مستقلة لها أحكامها الفقهية الخاصة.

المعلومة الأهم: لا ينبغي أن تتحول هذه المسألة الخلافية إلى سبب للابتعاد عن القرآن. فالمرأة تستطيع أن تبقى قريبة من كتاب الله بالاستماع والتدبر والتعلم، ومن أرادت الأخذ بأحد القولين في القراءة فالأفضل أن تعتمد على فتوى عالم موثوق وتلتزم بها دون حيرة.

أسئلة قد تهمك

هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية من الهاتف؟

المسألة ترجع أولا إلى حكم قراءة الحائض للقرآن، وهي مسألة خلافية. فمن أخذ بقول من أجاز القراءة للحائض، فلا يكون الهاتف عند كثير من أهل العلم في حكم المصحف الورقي. أما من أخذ بقول الجمهور، فلا يغير الهاتف أصل حكم القراءة عنده.

هل يجوز للحائض الاستماع إلى القرآن؟

نعم، يجوز للحائض الاستماع إلى القرآن الكريم، ولا يشترط للاستماع أن تكون المرأة على وضوء.

هل يجوز للحائض ذكر الله والاستغفار؟

نعم، يجوز لها ذكر الله والاستغفار والدعاء وسائر الأذكار المشروعة.

هل الحيض يمنع المرأة من قراءة كتب التفسير؟

يجوز لها قراءة كتب التفسير والعلوم الشرعية، مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالمصحف إذا كان الكتاب يتضمن نصوصا قرآنية كثيرة أو كان مصحفا مع تفسيره، ففي هذه التفاصيل يرجع إلى قول أهل العلم.

هل يجوز للحائض مراجعة القرآن المحفوظ؟

مراجعة القرآن عن ظهر قلب من المسائل التي وقع فيها الخلاف. فمن أخذ بقول من أجاز القراءة للحائض جاز له ذلك، وخاصة عند الحاجة للحفظ أو التعليم، ومن أخذ بقول الجمهور ترك التلاوة حتى تطهر.

نقاط مهمة قبل أن تنتهي من المقال

  • قراءة الحائض للقرآن عن ظهر قلب مسألة خلافية.
  • جمهور الفقهاء يمنعون الحائض من التلاوة حتى الطهارة.
  • هناك علماء أجازوا للحائض القراءة، خصوصا عند الحاجة.
  • الاستماع إلى القرآن جائز أثناء الحيض.
  • الذكر والدعاء والاستغفار لا تتوقف بسبب الحيض.
  • مس المصحف مسألة مختلفة عن مجرد قراءة القرآن.
  • الأفضل عند اختلاف الفتاوى الرجوع إلى عالم موثوق.
يمكنك قراءة ايضا 
المصادر

بعد معرفة تفاصيل مسألة هل يجوز قراءة القرآن أثناء الدورة الشهرية؟ يتضح أن الحكم ليس محل اتفاق بين العلماء، وأن التفريق بين قراءة القرآن عن ظهر قلب ومس المصحف والاستماع إلى التلاوة يساعد على فهم المسألة بصورة أدق.

والأهم أن تستمر المرأة في صلتها بالله خلال هذه الفترة بما تستطيع من الذكر والدعاء والاستماع إلى القرآن والتدبر والتعلم. وإذا أرادت تحديد القول الذي تعمل به، فلتسأل عالما موثوقا عن حالتها وتأخذ بالفتوى التي تطمئن إليها.

هل كنت تعرف أن مسألة قراءة الحائض للقرآن فيها خلاف فقهي معتبر؟ شاركنا رأيك وتجربتك في التعليقات، واحفظ المقال للرجوع إليه عند الحاجة، وشاركه مع من قد يستفيد منه.

واتساب تيليغرام فيسبوك
شعار أذكار وأدعية
عن أذكار وادعية
موقعك الروحاني اليومي الذي يقدّم أدوات دينية متنوعة وأدعية إسلامية مأثورة، لمساعدتك على المحافظة على أذكارك اليومية وإيجاد الطمأنينة والراحة في حياتك.