دعاء الصفا والمروة كاملاً كما ورد عن النبي ﷺ، مع إمكانية القراءة والنسخ لكل دعاء بضغطة واحدة
ادوات قد تهمك
دعاء الصفا والمروة .. ما هو ولماذا يشرع فيه الذكر والدعاء؟
يُعد السعي بين الصفا والمروة ركناً من أركان الحج والعمرة، وقد جعله الله تعالى من شعائره فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾. ويحرص كل حاج ومعتمر على معرفة دعاء الصفا والمروة الصحيح المأثور عن النبي ﷺ ليستحضره أثناء أداء هذه الشعيرة العظيمة، فالسعي سبعة أشواط بين الجبلين ليس مجرد مسير بالأقدام، بل هو موطن ذكر وتضرع وابتهال يقتدي فيه المسلم بهدي النبي ﷺ في حجة الوداع.
دعاء بدء السعي عند الصفا
عند الاقتراب من جبل الصفا للبدء بالشوط الأول، يُستحب للحاج أو المعتمر أن يستشهد بالآية الكريمة التي أنزلها الله تعالى في مشروعية هذه الشعيرة، ثم يبدأ بما بدأ الله به:
"إن الصفا والمروة من شعائر الله، نبدأ بما بدأ الله به".
وهذا الذكر هو الاستفتاح الصحيح لـ دعاء الصفا والمروة، وهو ما كان النبي ﷺ يقوله عند إشرافه على الصفا في حجة الوداع كما ثبت في صحيح مسلم.
الذكر والتكبير الجامع فوق الصفا والمروة
بعد الصعود على الصفا، يستقبل الحاج القبلة، ويرفع يديه، ويكبّر الله ثلاثاً، ثم يقول الذكر الجامع، ويكرر ذلك ثلاث مرات مع الدعاء بينها بما شاء:
"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده".
ويُشرع فعل الشيء ذاته فوق المروة في نهاية كل شوط فردي، وهذا الجزء هو لُبّ دعاء الصفا والمروة المأثور، ويُستحب تكراره في بداية كل شوط عند الصعود على أحد الجبلين.
هل يوجد نص ثابت وكامل يجب حفظه في كل السعي؟
باستثناء ذكر الاستفتاح والتكبير الجامع المذكورَين أعلاه، لم يرد عن النبي ﷺ دعاء واحد محدد يلزم المسلم بترديده حرفياً طوال الأشواط السبعة. فالباقي من السعي مجال مفتوح للدعاء الحر، يدعو فيه المسلم بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، ويستحضر فيه حاجاته وحاجات والديه وإخوانه المسلمين.
دعاء السعي بين العلامتين الخضراوين
يوجد بين الصفا والمروة علامتان (عمودان) أخضران، كان يُسن فيهما للرجال الإسراع في المشي (الرمَل)، وقد اشتهر بين كثير من أهل العلم استحباب الدعاء بينهما بقول:
"رب اغفر وارحم، إنك أنت الأعز الأكرم".
وهذا الدعاء وإن لم يثبت بإسناد صريح مرفوع للنبي ﷺ فيما يخص هذا الموضع بعينه، إلا أنه من الأدعية الجامعة المستحسنة التي توارثها كثير من الحجاج، ولا حرج في الدعاء بأي صيغة أخرى من القرآن أو السنة في هذا الموضع.
آداب السعي والدعاء بين الصفا والمروة
- الطهارة: يُستحب أن يكون الساعي على وضوء، وإن سعى بغير وضوء صح سعيه.
- الموالاة بين الأشواط: إتمام السبعة أشواط متتالية دون فاصل طويل قدر الإمكان.
- استحضار النية والخشوع: استشعار معنى العبودية والافتقار إلى الله في كل خطوة.
- الإكثار من الدعاء الحر: خاصة في الأشواط بين ذكر الصعود على الجبلين، فهي مظنة إجابة.
- الدعاء للوالدين والمسلمين: توسيع دائرة الدعاء ليشمل من حولك من الأحياء والأموات.
الفرق بين دعاء السعي في الحج والعمرة
لا يوجد فرق في دعاء الصفا والمروة بين الحج والعمرة؛ فالسعي شعيرة واحدة تؤدى بنفس الكيفية وبنفس الأذكار والأدعية المأثورة سواء كانت في نسك عمرة أو حج، والاختلاف الوحيد هو موضع السعي من مناسك الحج ككل (بعد طواف القدوم أو طواف الإفاضة)، أما ألفاظ الذكر والدعاء فثابتة لا تتغير.