🤲 القائمة
الرئيسية

دعاء المريض

دعاء المريض كاملاً كما ورد عن النبي ﷺ، مع إمكانية القراءة والنسخ لكل دعاء بضغطة واحدة

دعاء المريض .. سلاح المؤمن في الشدة ومصدر الطمأنينة عند المرض

يُعد دعاء المريض من أعظم أبواب الرجاء التي فتحها الله تعالى لعباده المؤمنين، فالمرض ابتلاء يمر به كل إنسان في حياته، وقد جعل الله تعالى للدعاء أثراً عظيماً في تفريج الكرب وطلب الشفاء، سواء كان ذلك بدعاء المريض لنفسه، أو بدعاء أهله ومحبيه له، أو بما يُقال له عند زيارته. ولأن كثيراً من الناس يبحثون في أوقات الشدة والمرض عن الكلمات الصحيحة التي تجمع بين اليقين بالله والاستسلام لقضائه، جمعنا في هذه الصفحة أصح ما ورد من دعاء المريض في السنة النبوية المطهرة، مرتباً بحسب المواقف المختلفة: دعاء المريض لنفسه، ودعاء عيادته، والرقية الشرعية الثابتة عن النبي ﷺ.

مكانة الدعاء عند المرض في الإسلام

لم يترك الإسلام المريض وحيداً في مواجهة ألمه، بل حثّه على اللجوء إلى الله بالدعاء والرقية، فالمرض في حد ذاته مكفّر للذنوب ورافع للدرجات إذا صبر صاحبه واحتسب، كما ثبت في الحديث الشريف: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفّر الله بها من خطاياه". ومع هذا الأجر العظيم، فإن طلب الشفاء بالدعاء لا يتعارض مع الرضا بالقضاء، بل هو من كمال التوكل على الله، ولذلك كان النبي ﷺ يدعو للمرضى ويعلّم أصحابه دعاء المريض الصحيح في كل موقف.

الرقية الشرعية بـ دعاء المريض المأثور عن النبي ﷺ

من أصح وأعظم ما ورد في دعاء المريض ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى أحد من أهله يمسحه بيده اليمنى ويقول:

"أذهب البأس رب الناس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً".

وهذا الدعاء هو أصل الرقية الشرعية عند المرض، ويجمع بين توحيد الله بالربوبية وطلب الشفاء منه وحده دون سواه، ولذلك يُستحب ترديده على المريض أو من قِبل المريض لنفسه في كل وقت، وخاصة عند اشتداد الألم.

دعاء وضع اليد على موضع الألم

من هدي النبي ﷺ أيضاً في التعامل مع الألم أن يضع المريض يده على موضع الوجع، ويقول بسم الله ثلاث مرات، ثم يقول سبع مرات:

"أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر".

وهذا من أدق وأعمق صيغ دعاء المريض لنفسه، لما فيه من استحضار حسي مباشر لموضع الألم مع اللجوء الكامل إلى عزة الله وقدرته.

دعاء المريض لنفسه وفضل قبوله

ثبت في الحديث الشريف أن للمريض مكانة خاصة عند الله في استجابة دعائه، فقد جاء عن النبي ﷺ: "ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم"، ويلحق بهذا المعنى في كلام أهل العلم أن المريض في حال ضعفه وانكساره أقرب ما يكون إلى قلب منكسر يحبه الله، فيُستحب للمريض أن يكثر من دعاء المريض لنفسه وألا ييأس من رحمة الله، مع الحرص على حسن الظن بالله تعالى، كما جاء في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي".

دعاء عيادة المريض .. ماذا يُقال له عند زيارته؟

من السنن المستحبة عيادة المرضى والدعاء لهم، وقد وردت صيغ متعددة يقولها الزائر للمريض، منها:

  • دعاء طهارة المرض: "لا بأس، طهور إن شاء الله" وهو ما كان يقوله النبي ﷺ للمريض تطميناً له وبشارة بأن المرض مكفّر للذنوب.
  • دعاء الشفاء العظيم (يُكرر سبع مرات): "أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك"، وقد ورد أن من قالها عند مريض لم يحضر أجله سبع مرات عافاه الله من ذلك المرض.
  • دعاء الأجر والنفع: "اللهم اشفِ عبدك، ينكأ لك عدواً، أو يمشي لك إلى صلاة".

ويُستحب أن يكون الزائر لطيفاً في كلامه، مبشراً لا مخوفاً، فمن آداب زيارة المريض تقصير الجلوس وعدم إثقال المريض بالأسئلة، مع الإكثار من الدعاء له بظهر الغيب.

دعاء العافية الجامع للمريض ولغير المريض

من أجمع ما ورد في طلب العافية والشفاء دعاء النبي ﷺ الذي كان يدعو به لنفسه ولأصحابه، وهو من أنفع الأدعية التي يُستحب للمريض ترديدها والدعاء بها لغيره:

"اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت".

ويُلحق به دعاء الاستعاذة الشامل من الأمراض والابتلاءات الذي كان النبي ﷺ يتعوذ به: "اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيئ الأسقام".

الفرق بين الرقية الشرعية والدعاء العادي للمريض

قد يخلط البعض بين مفهوم الرقية الشرعية ومطلق دعاء المريض؛ فالرقية الشرعية هي القراءة على المريض بآيات من القرآن الكريم كالفاتحة والمعوذتين وآية الكرسي، مصحوبة بالنفث والمسح، وهي علاج ثابت شرعاً لكل الأمراض الحسية والمعنوية. أما دعاء المريض فهو أعم من ذلك، ويشمل كل كلام يُتوجه به إلى الله بطلب الشفاء والعافية، سواء أثناء الرقية أو في غيرها من الأوقات، وكلاهما مشروع ومستحب ويكمل أحدهما الآخر في التعامل مع المرض.

آداب الدعاء للمريض

  1. حسن الظن بالله: استحضار أن الله هو الشافي وحده، وأن الأسباب الطبية لا تتعارض مع التوكل عليه.
  2. الإلحاح في الدعاء: تكرار الدعاء وعدم الاستعجال في طلب الإجابة.
  3. اختيار الأوقات الفاضلة: كالثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وأثناء السجود.
  4. الجمع بين الدعاء والأخذ بالأسباب: فالتداوي مشروع ولا يتعارض مع الدعاء، بل يكمله.
  5. الدعاء للمريض بظهر الغيب: فهو مستجاب وله ملك موكل يقول "ولك بمثل".

نصائح شرعية ونفسية للتعامل مع المرض

إلى جانب دعاء المريض، يُستحب أن يستحضر المريض عدداً من المعاني الإيمانية التي تخفف عنه وطأة الألم، منها أن المرض تكفير للذنوب ورفعة للدرجات، وأن الصبر عليه من أعظم أسباب دخول الجنة، وأن الأمل في رحمة الله لا ينبغي أن ينقطع مهما طال زمن المرض. كما يُستحب أن يحيط المريض نفسه بمن يذكّره بالله ويدعو له، وأن يستعين بالصلاة والدعاء في أوقات الشدة، فقد كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.

الأسئلة الشائعة حول دعاء المريض

أفضل وأصح ما ورد هو: "أذهب البأس رب الناس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً"، وهو ثابت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها.
يُستحب تكراره سبع مرات عند المريض، وقد ورد في الحديث أن من قالها عند مريض لم يحضر أجله سبع مرات عافاه الله من ذلك المرض بإذن الله.
نعم، بل يُستحب ذلك، فدعاء المريض لنفسه من الدعوات المرجوة الإجابة لحال الانكسار والضعف الذي يكون عليه، مع عدم إهمال دعاء الآخرين له.
لا تغني إحداهما عن الأخرى، بل يُستحب الجمع بينهما؛ فالرقية بالقرآن علاج ثابت، والدعاء بالصيغ المأثورة أو بالدعاء الحر مكمّل لها ومشروع في كل وقت.
نهى النبي ﷺ عن تمني الموت من ضرّ أصاب الإنسان، وأرشد إلى أن يقول من اضطر لذلك: "اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي"، وهذا أدب نبوي رفيع في التعامل مع شدة المرض.
يجوز الدعاء لغير المسلم بالشفاء والعافية والهداية، أما الدعاء له بالمغفرة فلا يجوز، وهذا من سماحة الإسلام في التعامل الإنساني مع المرضى من جميع الأديان.
شعار أذكار وأدعية
عن أذكار وادعية
موقعك الروحاني اليومي الذي يقدّم أدوات دينية متنوعة وأدعية إسلامية مأثورة، لمساعدتك على المحافظة على أذكارك اليومية وإيجاد الطمأنينة والراحة في حياتك.