![]() |
| كيفية صلاة الاستخارة |
هل وقفت يومًا أمام قرار مهم، مثل الزواج، أو العمل، أو السفر، أو بدء مشروع جديد، وشعرت بالحيرة في اختيار الأفضل؟ في مثل هذه المواقف شرع الله تعالى للمسلم عبادة عظيمة تجمع بين التوكل على الله والدعاء والثقة بحكمته، وهي كيفية صلاة الاستخارة. فهي ليست مجرد صلاة يؤديها المسلم، بل وسيلة يلجأ بها إلى الله سبحانه وتعالى ليختار له الخير حيث كان.
إذا كنت تبحث عن كيفية صلاة الاستخارة الصحيحة كما وردت في السنة النبوية، أو تريد معرفة الدعاء الذي يقال فيها، ومتى تُصلى، وما أفضل وقت لها، وهل يشترط أن ترى رؤيا بعدها، فستجد في هذا المقال إجابات موثقة تعتمد على حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في صحيح البخاري، مع شرح أقوال كبار العلماء مثل الإمام النووي، وابن حجر العسقلاني، والشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، حتى تؤدي هذه العبادة كما علمها النبي ﷺ لأصحابه.
كيفية صلاة الاستخارة هي أن يتوضأ المسلم، ثم يصلي ركعتين من غير الفريضة، وبعد الفراغ من الصلاة يدعو بدعاء الاستخارة الوارد في صحيح البخاري، طالبًا من الله أن يختار له الخير فيما همَّ به. وتشرع الاستخارة في الأمور المباحة أو المشروعة التي يحتار فيها المسلم.
كيفية صلاة الاستخارة كما علمها النبي ﷺ
أصل صلاة الاستخارة ثابت في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن…»
رواه البخاري.
وهذا الحديث يدل على عناية النبي ﷺ بهذه العبادة، حتى إنه كان يحرص على تعليمها للصحابة بنفس الاهتمام الذي يعلمهم به سور القرآن.
وصلاة الاستخارة سنة مؤكدة عند إرادة أمر مباح أو مشروع لا يدري المسلم أين يكون الخير فيه.
كيفية صلاة الاستخارة خطوة بخطوة
إذا أردت أداء صلاة الاستخارة، فاتبع الخطوات الآتية:
- استحضر نية الاستخارة في الأمر الذي تريد الإقدام عليه.
- توضأ وضوءًا كاملًا كما تتوضأ للصلاة.
- صلِّ ركعتين من غير الفريضة.
- اقرأ في الركعتين ما تيسر من القرآن، ولا توجد سورة معينة ثبتت عن النبي ﷺ.
- بعد الانتهاء من الصلاة، احمد الله تعالى، وصلِّ على النبي ﷺ.
- اقرأ دعاء الاستخارة الوارد في السنة، مع تسمية الأمر الذي تستخير الله فيه عند موضعه من الدعاء.
- امضِ في الأمر بعد الاستخارة، مع حسن الظن بالله والتوكل عليه.
تنبيه: لم يثبت في السنة أن صلاة الاستخارة تحتاج إلى هيئة خاصة أو عدد معين من التكرار، بل يكفي أن تؤدى كما جاءت في الحديث الصحيح.
ما الدعاء الذي يقال عند صلاة الاستخارة؟
ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ قال:
«إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل…»
ثم يدعو بالدعاء المعروف:
اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويسمي حاجته) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال: عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به.
وهذا هو الدعاء الثابت الذي ينبغي للمسلم المحافظة عليه، ولا يغني عنه أي دعاء آخر عند أداء صلاة الاستخارة.
جدول يوضح خطوات صلاة الاستخارة
ماذا يفعل المسلم؟ | الخطوة |
يتوضأ وضوءًا كاملًا | 1 |
ينوي الاستخارة للأمر الذي يحتار فيه | 2 |
يصلي ركعتين من غير الفريضة | 3 |
يقرأ ما تيسر من القرآن | 4 |
يدعو بدعاء الاستخارة بعد الصلاة | 5 |
يتوكل على الله ويمضي فيما يتيسر له | 6 |
ادوات دينية تنفعك
ما هو أفضل وقت لصلاة الاستخارة؟
من أكثر الأسئلة التي يطرحها الناس: ما هو أفضل وقت لصلاة الاستخارة؟
أجمع العلماء على أنه لا يوجد وقت مخصوص لصلاة الاستخارة، بل يجوز أداؤها في أي وقت تجوز فيه صلاة النافلة.
ولهذا فإن المسلم يستطيع أن يستخير الله:
- في الليل.
- في النهار.
- قبل اتخاذ القرار مباشرة.
- كلما احتاج إلى ذلك.
لكن ينبغي تجنب الأوقات التي نهى النبي ﷺ عن الصلاة فيها، مثل:
- بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس.
- عند استواء الشمس في كبد السماء قبل الظهر.
- بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس.
وقد ذكر الإمام النووي أن الاستخارة من النوافل، فتأخذ حكمها في الأوقات.
هل الأفضل أن تكون الاستخارة في الليل؟
يفضل بعض العلماء أن تكون في الثلث الأخير من الليل؛ لأنه وقت يكثر فيه الدعاء والخشوع، لكن هذا ليس شرطًا، ولم يرد حديث صحيح يخصص صلاة الاستخارة بهذا الوقت.
وعليه، فإن أفضل وقت لصلاة الاستخارة هو الوقت الذي يتمكن فيه المسلم من أدائها بخشوع، مع تجنب أوقات النهي عن الصلاة.
كيفية صلاة الاستخارة لقضاء الحاجة وهل تكون لكل الأمور؟
يبحث كثير من الناس عن كيفية صلاة الاستخارة لقضاء الحاجة، ويظن بعضهم أنها تُصلَّى لتحقيق الأمنيات أو قضاء الحاجات مباشرة، لكن السنة النبوية تبين أن الاستخارة لها مقصد محدد.
فالاستخارة تُشرع عندما يحتار المسلم بين الإقدام على أمر أو تركه، فيسأل الله تعالى أن يختار له الخير. أما قضاء الحاجات، وكشف الكرب، وطلب الرزق، والشفاء، فهذه تُطلب بالدعاء المشروع، مع الأخذ بالأسباب، ويمكن للمسلم أن يدعو بها بعد أي صلاة أو في أوقات استجابة الدعاء.
فإذا كانت الحاجة تتعلق بقرار، مثل:
- الزواج من شخص معين.
- قبول وظيفة.
- شراء منزل.
- السفر إلى بلد آخر.
- بدء مشروع.
فهنا تُشرع صلاة الاستخارة؛ لأن المسلم يطلب من الله أن ييسر له الخير ويصرف عنه الشر.
أما إذا كان المقصود مجرد طلب الشفاء أو سداد الدين أو تفريج الهم، فلا تُسمى هذه صلاة استخارة، وإنما يكثر المسلم من الدعاء والاستغفار وسائر العبادات المشروعة.
هل تجوز الاستخارة في كل الأمور؟
جاء في حديث جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يعلمهم الاستخارة «في الأمور كلها»، لكن العلماء بينوا أن المقصود هو الأمور التي يباح فيها الاختيار أو يكون الإنسان مترددًا فيها.
لذلك تنقسم الأمور إلى ثلاثة أنواع:
هل تشرع الاستخارة؟ | نوع الأمر |
لا، لأن الواجب لا يحتاج إلى استخارة في فعله. | أمر واجب (مثل الصلاة وبر الوالدين) |
لا، لأنه يجب تركه دون استخارة. | أمر محرم (مثل الربا أو الظلم) |
نعم، وهنا تكون الاستخارة سنة. | أمر مباح أو مشروع يحتار فيه المسلم |
قال الإمام النووي رحمه الله: تكون الاستخارة في الأمور التي يظهر للمسلم فيها التردد، أما الواجبات والمحرمات فلا محل للاستخارة فيها.
هل يجب النوم بعد صلاة الاستخارة؟ وهل يشترط رؤية رؤيا؟
تنتشر بين الناس فكرة مفادها أن من صلى الاستخارة يجب أن ينام مباشرة، ثم ينتظر رؤيا تدله على القرار الصحيح.
وهذا الاعتقاد لا أصل له في السنة النبوية.
فحديث الاستخارة الصحيح لم يذكر:
- النوم بعد الصلاة.
- رؤية حلم.
- لونًا معينًا في المنام.
- علامة محددة تظهر للمستخير.
ولهذا أكد عدد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين، أن ربط الاستخارة بالرؤى لا دليل عليه.
كيف يعرف المسلم نتيجة الاستخارة؟
ليست نتيجة الاستخارة رؤيا بالضرورة، بل قد تظهر بطرق متعددة، منها:
- أن ينشرح صدره لأحد الخيارين بعد الاستخارة.
- أن تتيسر أسباب الأمر بصورة واضحة.
- أن تنصرف الموانع إذا كان الخير فيه.
- أو أن يجد أن الأمر تعسر وانصرف عنه رغم أخذه بالأسباب.
ومع ذلك، فإن انشراح الصدر وحده ليس دليلًا قطعيًا، فقد يشعر الإنسان بالميل إلى أمر ليس فيه خير، ولهذا قال العلماء إن المسلم يستخير الله ثم يمضي في الأمر المشروع، فإن يسره الله له ورأى أسبابه تتيسر، فذلك من الخير، وإن صرفه عنه، رضي بقضاء الله.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
الاستخارة تفويض الأمر إلى الله، ثم يمضي الإنسان فيما عزم عليه، ولا ينتظر رؤيا أو إشارة خاصة.
متى لا تقبل صلاة الاستخارة؟
هذا السؤال يتكرر كثيرًا في محركات البحث، لكن من المهم تصحيح مفهومه.
فلا يوجد في القرآن الكريم أو السنة النبوية نص يحدد حالات خاصة يقال فيها إن صلاة الاستخارة لا تُقبل، لأن قبول الأعمال من الغيب الذي يعلمه الله وحده.
لكن توجد أمور قد تؤثر في صحة الصلاة أو في انتفاع العبد بها، ومنها:
حالات لا تصح فيها صلاة الاستخارة
- أداء الصلاة بغير طهارة.
- ترك ركن أو شرط من شروط الصلاة.
- أداء الاستخارة في أمر محرم أصلًا.
- الاعتقاد بوجود كيفية أو أدعية لم ترد عن النبي ﷺ.
أما قبول العمل وثوابه فهو إلى الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز لأحد أن يجزم بقبول صلاة شخص أو ردها.
ولهذا فإن المسلم يؤدي الاستخارة بإخلاص، ويصدق في التوكل على الله، ويرضى بما يقدره سبحانه.
اعتقادات منتشرة وتصحيحها
الحكم الصحيح | الاعتقاد المنتشر |
لا دليل عليه في السنة. | يجب النوم بعد صلاة الاستخارة |
غير صحيح. | لا بد من رؤية رؤيا بعد الاستخارة |
لا، لأن المحرم يجب تركه. | يجوز الاستخارة في المعاصي |
لم يثبت حديث صحيح يوجب ذلك. | يجب قراءة سور معينة في الركعتين |
ليس شرطًا، بل يمضي بعد الاستخارة مع التوكل على الله. | لا بد أن يشعر الإنسان براحة مباشرة |
تنبيه مهم: لا تجعل الاستخارة وسيلة لتعليق حياتك وانتظار إشارات أو أحلام. السنة أن تستخير الله، ثم تبذل الأسباب المشروعة، وتتوكل عليه، وترضى بما يقدره لك، فهو سبحانه يعلم وأنت لا تعلم.
أخطاء يقع فيها كثير من الناس عند أداء صلاة الاستخارة
مع انتشار الحديث عن الاستخارة في مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت أيضًا بعض المفاهيم غير الصحيحة التي لا تستند إلى دليل من القرآن أو السنة. ومعرفة هذه الأخطاء تساعد المسلم على أداء الاستخارة كما علمها النبي ﷺ.
انتظار رؤيا أو إشارة غيبية
يعتقد بعض الناس أن الاستخارة لا تكون صحيحة إلا إذا رأى المستخير حلمًا أو علامة معينة بعد النوم.
وهذا الاعتقاد لا أصل له في السنة، إذ لم يرد في حديث جابر رضي الله عنه، ولا في الأحاديث الصحيحة، أن النبي ﷺ اشترط رؤية رؤيا بعد الاستخارة.
الصحيح أن المسلم يستخير ربه، ثم يأخذ بالأسباب، ويتوكل على الله، ويرضى بما يقدره له.
تكرار الاستخارة عشرات المرات دون سبب
قد يعيد بعض الناس صلاة الاستخارة مرات كثيرة لأنه لم يشعر بانشراح الصدر أو لأنه ما زال مترددًا.
والأصل أن المسلم إذا استخار الله بصدق، ثم استشار أهل الخبرة، واتخذ الأسباب، فإنه يمضي في الأمر ولا يبقى أسير التردد.
وقد أجاز بعض العلماء تكرار الاستخارة إذا بقي التردد أو ظهرت معلومات جديدة تغير من طبيعة القرار، لكن لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة تؤخر اتخاذ القرار بلا سبب.
الاستخارة في أمر محرم أو ترك واجب
من الأخطاء أيضًا أن يستخير شخص في أمر حرمه الله، كالتعامل بالربا أو قطيعة الرحم، أو يستخير في ترك فريضة.
وهذا لا يصح؛ لأن الاستخارة إنما تكون في الأمور المباحة أو المشروعة التي يحتار فيها المسلم.
الاعتقاد بوجود سور معينة يجب قراءتها
انتشر بين بعض الناس أنه يجب قراءة سورة معينة في الركعة الأولى أو الثانية من صلاة الاستخارة.
لكن لم يثبت حديث صحيح يوجب قراءة سور محددة.
ولهذا قال جمهور أهل العلم: يقرأ المسلم بعد الفاتحة ما تيسر له من القرآن، وإن قرأ سورًا معينة فلا بأس، لكن لا يعتقد أنها سنة ثابتة إلا بدليل صحيح.
نصائح تساعدك على أداء الاستخارة بصورة صحيحة
إذا أردت أن تؤدي كيفية صلاة الاستخارة كما جاءت في السنة، فاحرص على هذه الإرشادات:
- أخلص النية لله تعالى.
- تأكد أن الأمر الذي تستخير فيه مباح أو مشروع.
- استشر أهل الخبرة إذا كان القرار يحتاج إلى مشورة.
- صلِّ ركعتين بخشوع وطمأنينة.
- اقرأ دعاء الاستخارة الوارد في صحيح البخاري.
- لا تربط النتيجة بالأحلام أو الإشارات.
- امضِ في القرار بعد الاستخارة مع التوكل على الله.
- ارضَ بما يقدره الله، فهو سبحانه يعلم الخير لعباده.
يظن بعض الناس أن الاستخارة وسيلة لمعرفة المستقبل، بينما حقيقتها أعمق من ذلك.
فالاستخارة ليست لاكتشاف الغيب، لأن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه، وإنما هي عبادة يتجلى فيها كمال التوكل، إذ يعترف المسلم بعجزه عن معرفة ما ينفعه، فيفوض أمره إلى ربه الذي يعلم السر وأخفى.
ولهذا فإن نجاح الاستخارة لا يقاس برؤية حلم أو شعور معين، وإنما يقاس بصدق اللجوء إلى الله، ثم الرضا بما يقدره سبحانه، سواء وافق رغبة الإنسان أم خالفها.
نقاط مهمة يجب أن تعرفها
- كيفية صلاة الاستخارة ثابتة في حديث جابر رضي الله عنه في صحيح البخاري.
- تصلى ركعتين من غير الفريضة، ثم يدعو المسلم بدعاء الاستخارة.
- لا يوجد وقت مخصص للاستخارة، لكنها لا تؤدى في أوقات النهي عن الصلاة.
- لا يشترط النوم بعد الاستخارة، ولا رؤية رؤيا.
- الاستخارة تكون في الأمور المباحة أو المشروعة التي يحتار فيها المسلم.
- لا يجوز الاستخارة في المحرمات أو في ترك الواجبات.
- بعد الاستخارة يبذل المسلم الأسباب ويتوكل على الله ويرضى بقضائه.
اسئلة يبحث عنها القراء
هل يجوز تكرار صلاة الاستخارة؟
نعم، إذا بقي التردد أو ظهرت معطيات جديدة تتعلق بالأمر، فلا حرج في تكرارها، لكن لا ينبغي المبالغة في ذلك دون حاجة.
هل يجوز الاستخارة من دون صلاة؟
إذا كان المسلم عاجزًا عن الصلاة لعذر شرعي، كالحائض أو النفساء، فله أن يدعو الله بدعاء الاستخارة دون الصلاة، أما القادر على الصلاة فالسنة أن يصلي ركعتين ثم يدعو.
هل يجوز قراءة دعاء الاستخارة من الهاتف؟
نعم، إذا لم يكن المسلم حافظًا للدعاء، فلا بأس أن يقرأه من الهاتف أو من ورقة حتى يحفظه.
هل يجوز الدعاء قبل السلام؟
الحديث الوارد في صحيح البخاري يدل على أن الدعاء يكون بعد الفراغ من الركعتين، وهو ما رجحه كثير من العلماء. وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الدعاء قبل السلام أيضًا، لأن موضع الدعاء في الصلاة مشروع، والأمر في ذلك واسع.
هل يمكن أداء صلاة الاستخارة بعد الوتر؟
نعم، إذا لم يكن المسلم قد أوتر بعد، فيمكنه أن يصلي الاستخارة ثم يوتر. أما إذا أوتر ثم احتاج إلى الاستخارة، فقد أجاز كثير من أهل العلم أن يصلي بعدها ركعتين؛ لأن النهي إنما هو عن تكرار الوتر، وليس عن مطلق صلاة النافلة عند وجود سبب.
هل يجوز الاستخارة في الزواج؟
نعم، بل الزواج من أكثر الأمور التي تستحب فيها الاستخارة، لأنه قرار مهم يترتب عليه مستقبل الإنسان، مع استشارة أهل الثقة والاستخارة قبل الإقدام عليه.
هل يجوز الاستخارة في شراء بيت أو سيارة؟
نعم، إذا كان المسلم مترددًا بين خيارات مباحة، فيشرع له أن يستخير الله قبل اتخاذ القرار.
إن كيفية صلاة الاستخارة من السنن العظيمة التي علمها النبي ﷺ لأصحابه، لأنها تربي المسلم على التوكل على الله، والثقة بحكمته، والرضا بما يختاره له. وقد بينت السنة أن الاستخارة تكون بركعتين من غير الفريضة، ثم دعاء الاستخارة الثابت، دون الحاجة إلى انتظار رؤيا أو علامة خاصة.
وإذا كنت مقبلًا على قرار مهم، فابدأ بالاستخارة، واستشر أهل الخبرة، ثم امضِ فيما يتيسر لك مع حسن الظن بالله، فإن الخير كله بيده سبحانه.
هل سبق أن صليت صلاة الاستخارة قبل اتخاذ قرار مهم؟ شاركنا تجربتك في التعليقات، ويمكنك أيضًا قراءة مقالنا عن دعاء الاستخارة مكتوب كاملًا للتعرف إلى شرح معانيه وأفضل وقت لقراءته.
المصادر
- القرآن الكريم.
- صحيح البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الاستخارة.
- فتح الباري بشرح صحيح البخاري – ابن حجر العسقلاني.
- شرح صحيح مسلم – الإمام النووي.
- زاد المعاد – ابن القيم.
- مجموع فتاوى ومقالات الشيخ عبد العزيز بن باز.
- مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين.
- اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
